شهاب الدين أحمد الإيجي

471

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل

1289 وعن أسماء بنت عميس رضي اللّه عنه قالت : قبلت فاطمة بالحسن ، فجاء النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : « يا أسماء هلمّي ابني » فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فألقاها عنه ، قائلا : « ألم أعهد إليكنّ أن لا تلقوا مولودا بخرقة صفراء ؟ » فلففته بخرقة بيضاء ، فأخذه وأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ثم قال لعليّ : « أيّ شيء سمّيت ابني ؟ » قال : « ما كنت لأسبقك بذلك » قال : « ولا أنا أسابق ربّي به » فهبط جبرئيل فقال : « يا محمد ، إنّ ربّك يقرئك السلام ، ويقول لك : عليّ منك بمنزلة هارون من موسى ، لكن لا نبي بعدك ، فسمّ ابنك هذا باسم ولد هارون » قال : « وما كان اسم ابن هارون يا جبرئيل ؟ » قال : « شبّر » فقال : « إنّ لساني عربيا » فقال : « سمّه الحسن » . ففعل صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا كان بعد حول ولد الحسين ، فجاء النبي ، وذكرت مثل الأول ، وساقت قصة التسمية ، كالأول ، وأنّ جبرئيل أمره أن يسمّيه باسم ولد هارون شبير ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله مثل الأول فقال : « سمّه حسينا » . خرّجه الإمام عليّ بن موسى الرضا « 1 » . 1290 وعن أبي رافع رضى اللّه عنه ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أذّن الحسن حين ولدته فاطمة بالصلاة . خرّجه أبو داود والترمذي وصحّحه « 2 » . 1291 وعن قابوس بن المخارق رضى اللّه عنه : أنّ أمّ الفضل قالت : يا رسول اللّه ، رأيت كأنّ عضوا من أعضائك في بيتي ، قال : « خيرا رأيتيه ، تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبن قثم » فولدت الحسن ، فأرضعته بلبن قثم . خرّجه الدولابي والبغوي في معجمه « 3 » . وخرّجه ابن ماجة وقال : فولدت حسينا أو حسنا فأرضعته بلبن قثم ، قالت : فجئت به إلى النبي يوما فوضعته في حجره ، فبال فضربت كتفه ، فقال « أوجعت ابني رحمك اللّه » « 4 » .

--> ( 1 ) . ذخائر العقبى : 120 ، عيون أخبار الرضا 1 : 29 رقم 5 . ( 2 ) . ذخائر العقبى : 120 ، سنن أبي داود : 330 رقم 5105 ، سنن الترمذي 3 : 36 رقم 1553 . ( 3 ) . ذخائر العقبى : 120 ، الذرّية الطاهرة : 73 . ( 4 ) . ذخائر العقبى : 121 ، سنن ابن ماجة 5 : 420 رقم 3923 .